الشيخ علي المشكيني
172
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وتكبّروا مع المتكبّرين ؛ فإنّ التكبّر مع المتكبّرين عبادة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : رأس التواضع أن يبدأ بالسّلام على من لقيه من المسلمين ، وأن يرضى بالدون في المجلس . وقال صلّى اللّه عليه وآله : كلّ ذي نعمة محسود إلّا صاحب التواضع ، والتواضع من أخلاق الأنبياء ، والكبر من أخلاق الكفّار والفراعنة . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إيّاكم والتواضع لغنيّ ! فما تضعضع « 1 » أحد لغنيّ إلّا ذهب نصيبه من الجنّة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق ، وأكثر ما تلج به امّتي الجنّة تقوى اللّه وحسن الخلق . وقال صلّى اللّه عليه وآله : حسن الخلق ، وحسن الجوار يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ، ضمنت له الجنّة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : كلام ابن آدم كلّه عليه لا له إلّا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا للّه . وقال صلّى اللّه عليه وآله : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحّة والفراغ . وقال صلّى اللّه عليه وآله : عينان لا تمسّهما النار : عين بكت في جوف الليل من خشية اللّه ، وعين باتت تحرس في سبيل اللّه . وعن أبي سعيد الخدري ( قال ) : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : أيّها الناس ! إنّي تركت فيكم الثقلين ؛ خليفتين إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي وهم أهل بيتي لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ( أورده الثعلبي وأحمد في مسندهما ) « 2 » .
--> ( 1 ) . تضعضع : يعني خضع وذلّ ( لسان العرب : 8 / 224 ) . ( 2 ) . مرّ الكلام في هذا الحديث .